الخبر:شكرا "معالي" الوزير
(الأقسام: كتاب و أراء)
أرسلت بواسطة Administrator
الجمعة 08 ديسمبر 2017 - 19:38:47

جريدة طنجة - عزيز كنوني ( رغبة الوزير بالسياحة في طنجة .. )
الجمعة 08 شتنبر 2017 - 19:38:47
وزير السياحة، الذي جاء للحكومة من عمدية كازابلانكا، في إطار "فسخ" البلوكاج المعلوم، الذي قام على حل "إما جميعا أو لا أحد" ( ! )، قام بزيارة عمل إلى طنجة، الاثنين الماضي، ذكرتنا بزيارات الوزراء في العهد الماضي، التي كانت تأتي دائما على نفس النسق : التذكير بالعناية الملكية بالمدينة أو الإقليم موضوع الزيارة، استعراض مؤهلات المنطقة ، والختم بالوعود !

الوزير ساجد الحديث العهد بالسياحة، شأنه في ذلك شأن شريكته في الوزارة، لم يخالف. فقد ذكر من اجتمعوا إليه بالعناية الملكية بطنجة، كما نبه السلطات والمنتخبين ومهنيي السياحة الذين تتبعوا خطابه بمنتهى الاهتمام، بالتحولات العميقة والدينامية الكبيرة والمشاريع الهائلة التي تشهدها هذه المدينة، كالميناء المتوسطي وإعادة توظيف الميناء القديم والقطار الـ TGV والمناطق الصناعية..... وهي بطبيعة الحال مشاريع عاش أهالي طنجة لحظة ميلادها، بفضل مبادرة كريمة من جلالة الملك، وتتبعوا طيلة عقد من الزمن مراحل تشييدها و ساعة بداية تشغيلها، ويتتبعون يوميا التطورات التي تشهدها، ما يعني انتفاء عنصر "التشويق" في موضوعها.

الوزير زاد فأكد أن هذه المشاريع من شأنها أن تعطي دفعة قوية لقطاع السياحة. وهو، بالفعل ما نتمنى، وما هو منتظر من تلك البرامج والمشاريع، لو توفرت النيات الحسنة....
إلا أن الوزير فاجأنا حين أخبرنا أن طنجة تلعب دورا مهما في التنمية الاقتصادية بالمملكة، ويجب أن تجد مكانتها المتميزة على الخريطة السياحية !

حقيقة أن الوزير لم يخطئ القول حين اعتبر أن طنجة تضطلع (ولا تلعب) بدور هام في الاقتصاد الوطني ذلك أن هذه المدينة والجهة، تعتبر فاعلا أساسيا في التنمية الاقتصادية الوطنية ، بدليل الإحصاءات الرسمية وتنامي قيام الصناعات المتنوعة بها وتهافت الفاعلين الاقتصاديين العالميين على الاستثمار بمناطقها الصناعية وعلى ربط الاتصال بمينائها، وكل ذلك من مكرمات فكر جلالة الملك وفضله على هذه المدينة وعلى مدن الشمال قاطبة.

أما رغبة الوزير في أن تجد طنجة مكانتها المتميزة على الخريطة السياحية الوطنية، فهو، بالضبط، ما كنا ننتظره منكم ومن زيارتكم التي دشنتم بها تعامل وزارتكم مع السياحة بهذه المدينة، التي، للتذكير، كانت منذ منذ قرنين من الزمن، وجهة سياحية عالمية، يقصدها السياح من كل أرجاء العالم وتزورها، بانتظام، الرحلات السياحية الكبرى، على مدى السنة، ولكم في مشاهير العالم، من فنانين وكتاب وأدباء وسياسيين من القرن الماضي، خبر دليل على مكانة طنجة السياحية، التي شهدت أولى الوحدات الفندقية الراقية بالمغرب وأهمها فندق المنزه الذي تعرض، على يد "السياحة المغربية" ، لضربة موجعة بالنسبة للسياحة المحلية ولأهالي طنجة أنفسهم، الذين يروا أن المشاكل كان يمكن أن تحل دون التشهير بمعلمة من معالم طنجة الحضارية المرتبطة بوجدان وبنخوة الطنجاويين.

ومع كل ذلك قال الوزير إن وزارته تعمل على أن تجعل من طنجة وجهة سياحية قائمة الذات !

إنها كانت، يا سيدي الوزير، وجهة سياحية قائمة الذات، ومن الوجهات السياحية المفضلة عالميا وزاد توهجها السياحي المتعدد الجنسيات بفضل وضعها الدولي الذي امتد من 1924 إلى 1956 سنة استقلال المغرب. كما أن معرفة سكانها باللغات الأجنبيىة، ساعد وبقوة في تحقيق الطفرة السياحية التي شهدتها طنجة أثناء وبعد إلغاء "النظام الدولي".

أما فكرتكم بضرورة استفادة طنجة من مؤهلاتها الطبيعية وإمكاناتها الاقتصادية لتنمية القطاع السياحي، فهذا يتوقف على مبادرة من وزارتكم التي التزمت ، بلسانكم، بمواكبة مسلسل التنمية السياحية وتعزيز جاذبية المدينة وإشعاعها السياحي وطنيا ودوليا، والتجاوب الكامل مع مطالب المهنيين، التي اعتبرتها كاتبة الدولة في السياحة، "مطالب مشروعة وعادلة "

بعض تلك المقترحات، ولا أقول "مطالب"، لآنها لاتخص، في معظمها، جوانب شخصية تتصل بالممارسة المهنية لأصحاب المهن السياحية، بقدر ما تخص مبادرات عملية من أجل النهوص بالسياحة، مبادرات وأفكار عبر عنها بوضوح تام كل من رئيس المكتب الجهوي للسياحة، محمد بوستة ، ومدير المجلس عبد الغني ركالة، وهو من الخبراء القلائل في السياحة الوطنية، ولا تنتظر إلا إشارة منكم للشروع في دراستها والتجاوب معها، ونحن لا نملك إلا أن نساندكم وندعو لكم بالتوفيق في تنفيذ ما التزمتم به، علنا، لصالح "تحريك" السياحة بطنجة.



قام بإرسال الخبر.:: جريدة طنجة نيوز News::.
( http://www.lejournaldetangernews.com/news.php?extend.6066 )