.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

قضية بوعشرين.. أو عندما يتحول المغتصب إلى ضحية!..

قضية بوعشرين.. أو عندما يتحول المغتصب إلى ضحية!..

جريدة طنجة - م.ع ( قضية بوعشرين)
الثلاثـاء 10 أبريــل 2018 - 13:21:41

شَكَّلت قضية مُتـابعــة "توفيق بوعشريــن"، مديــر نشــر مؤسسة أخبار اليوم، بتهم التحرش والاغتصاب و الاعتداء و الاستغلال الجنسي على صحافيات يشتغلن تحتَ إمرته، امتحانا حقيقيا لكل الهيئات الحقوقية التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، وخاصة الحماية و التصدي لكل أشكال استغلال وابتزاز المرأة داخل مقرات العمل.

فأمام الدلائل القاطعة والحجج الدامغة التي تؤكد تورط بوعشرين في ارتكاب هاته الجرائم المشينة، ولولا صحتها لما قررت النيابة العامة متابعة المتهم بهذا الصك الثقيل من التهم، كان ينتظر من بعض الهيئات التي تدعي الانتساب لحقل المدافعين عن حقوق الإنسان، أن تبادر إلى ترجمة شعاراتها على أرض الواقع، وأن تعلن الاصطفاف وراء ضحايا مدير أخبار اليوم، حدث العكس تماما، إذ قررت الانتصار للجلاد على حساب الضحية، في انقلاب مشين على كل شعاراتها البراقة.

الأخطر من ذلك أن هؤلاء المتاجرين بقضايا حقوق الانسان انخرطوا في حملة شعواء للتشهير بالضحايا، وتحويلهن إلى مذنبات، في محاولة بئيسة لإرغامهن على التراجع عن تصريحاتهن التي كشفت هول الاعتداءات الوحشية التي ذهبن ضحيتها على يد رئيسهن في العمل، في وقت هن في أمس الحاجة إلى الوقوف بجابنهن وتحيتهن على شجاعتهن في فضح المستور وكسر هذا الطابو، خاصة وأن الجميع يعلم أن معظم الإدارات والمؤسسات ومواقع العمل تشهد جرائم مماثلة بشكل يومي، وأن الوقت لم يعد يسمح بالمشاركة في مؤامرة الصمت، وأنه لا بد من فضح هاته الممارسات المشينة والتصدي لها.

غير أن ما يؤلم حقا، بل يدفع إلى الغثيان، هو هذا السقوط المريع لبعض الحقوقيين، وحقوق الإنسان منهم براء، الذين لم يجدوا أدنى حرج في طمس الحقيقة، والبحث بكل السبل، بما فيها الأكثر وضاعة، من أجل تبرئة متهم بارتكاب جرائم وحشية، كل ذلك من أجل الانتصار لحليف أيديولوجي يتقاسم معهم الانتماء، عملا بالمدلول الحرفي لحديث الرسول المصطفى "أنصر أخاك ظالما أو مظلوما"!..

لكن هؤلاء يتناسون قول الله عز وجل: "يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"، وأن قضية بوعشرين ستكون هي القشة التي ستفضح حقيقتهم، وستسقط عنهم ورقة التوت الأخيرة.. .




رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://www.lejournaldetangernews.com/news6373.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.