.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

ظـواهر سلبية واردة نائمة ..

ظـواهر سلبية واردة نائمة ..

جريدة طنجة - م.ب.السـوسـي ( "صحة" )
الثلاثاء 13 مــارس 2018 - 12:13:28
ـ نشرات أخبار فارغة إلا من الرسميات .
ـ معضلة سوق الحي الجديد لا زالت تشكل التحدي الحقيقي للسلطات الوطنية.

ظواهر عديدة تبدو جميلة واضحة في مدينة طنجة تتناقض مع شعار "طنجة الكبرى" طبعا إذا أردنا أن نأخذ الأمور بجدية، وعلى وجهها الصحيح، يجب ألا نلتفت لأجهزة إعلامنا المتخلفة التي رغم كل السنوات التي مرت على تأسيس التلفزة المغربية فإنها لم تستطع مواكبة العصر بإكراهاته وتحدياته، وتطوراته وتقنياته، ومتطلباته... وما زالت هذه التلفزة العرجاء غارقة في برامج مملة سخيفة لا تتعدى في مجملها نشرات أخبار فارغة إلا من الرسميات، وسهرات لهو ومجون ورقص رخيص، ورقع يصرخون بأصوات مبحوحة، ويخالون أنهم نجوما ثم المنشطات اللواتي يبرزن و كأنهن في حفل زفاف وليس في برنامج ترفيهي مبثوث وبين هذه وذاك حوارات تتكلم فيها مقدمة البرنامج أو مقدمه أكثر من الضيف عن طريق المقاطعة . كانت هذه الملاحظة ضرورية قبل أن نمضي في الموضوع الذي أخصصه اليوم لبعض الظواهر المشينة التي تغمر فضاءات طنجة، وتفضح تقاعس المسؤولين عن علاجها خصوصا وأننا نريد أن نلج باب الحداثة من أوسع منافذه.

هذه الظواهر لا نراها بتاتا في شوارع المدن والحواضر الأوربية ورغم ما يكون بينهم مختلين عقليا. وهؤلاء لا يخلو منهم زقاق أو شارع ، فهل ننقل عنهم فقط المظاهر السلبية في اللباس والشكل؟
في شوارعنا وعند كل منعطف يكون عاديا أن نلقى أشخاصا يبحثون في حاويات القمامة ، ويحملون أكياسا لبقايا أشياء وهم في حالة من القذارة والتجهم، وكثيرا ما يشكلونه من تهديد مباشر للمواطنين فإنهم مع ذلك يتجولون أحرارا. وقد لا يتدخل المسؤولون إلا عند حدوث جريمة من طرف أحدهم أو لطارئ آخر.

ظاهرة كريهة أخرى انتبهت إلى فظاعتها السلطة المعنية وإن كان ذلك قد جاء متأخرا، وهو احتلال الملك العمومي الذي طالما كتبنا عنه. فأقيمت ببعض المناطق أسواق لجمع باعة هذه المناطق وبذلك تحرر الملك العام منهم واتسعت الطريق للمرور كما حدث في حي بني مكادة بجوار سينما طارق، إلا أن معضلة سوق الحي الجديد (كاساباراطا) لا زالت تشكل التحدي الحقيقي للسلطات الوصية بما فيها سوق الخضر الذي يحتل شارع محمد كنون بجوار مدرسة رابعة العدوية. وهذا الشارع لا يحتله الباعة فقط، بل حتى الدكاكين الموجودة على يمين الرصيف تخرج بضائعها لتعرضها على جزء من الشارع في احتلال فج للملك العام. وتحدي لكل القوانين في هذا الصدد. علما أن كل باعة هذا الشارع مسلحين بمدي وخناجر، وجلهم غرباء عن مدينة طنجة وتستفحل الظاهرة أكثر عندما ينتقل جزء من هؤلاء الباعة إلى بوابات مسجد طارق بن زياد عند صلاة المغرب، وكذا الدراجات النارية الثلاثية العجلات الناقلة للبشر والسلع واليت اتخذت من باب المسجد موقفا دائما لها. مع وجود سيارة للقوات المساعدة في عين المكان منذ الصباح إلا أن رجالها وراكبيها من أعوان القوات المساعدة لا يتدخلون بتاتا. وأمام فوضى الاحتلال، والبيع والشراء بباب المسجد يتساءل الناس والمارة والقاصدون لبيت الله.

ما جدوى هذه الحراسة الجامدة العديمة الفائدة، وما جدوى وجود أعوان القوات المساعدة بعين المكان إذا لم يكن الحفاظ على النظام، وتطهير محيط المسجد من الباعة والعجلات النارية والمركبات الأخرى؟ بل ما جدوى وجود بناية القيادة أوالسلطة الترابية إذا كانت مهمتها فقط هي إنجاز الوثائق الإدارية؟ فحتى عيون أعوان السلطة التي تكون عادة متيقظة مفتوحة عن آخرها، مع آذان لاقطة في هذه الإدارة أو القيادة نائمة، صماء، أو أنها مشغولة فيما هوائهم من نقل نبض الشارع وشكواه إلى سلطة الوصاية؟.

في نفس المنطقة خلف عمارة الوداد هناك مجموعة دكاكين غير مرخصة لإصلاح السيارات، وبيع الدجاج المذبوح الذي يخلف روائح كريهة تعم المكان. هذااا الطريق وهو ليس شارعا للمرور. طالب السكان مرارا بإغلاق منافذه بحواجز بسيطة لمنع السيارات من الولوج إلى الزقاق حيث أبواب عمارة "الوداد" وحيث يمنع السكان أطفالهم من النزول إليه للعب خوفا عليهم من طيش السائقين الذين يعبرون طريق الزقاق أو يضعون سياراتهم به.

وتضامنا منا مع السكان نجدد الطلب للسلطات المسؤولة المحلية بما فيها المقاطعة لإغلاق هذا الممر.
ولا زلنا مع الظواهر السلبية التي تغمر فضاءات طنجة "الكبرى" . .




رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://www.lejournaldetangernews.com/news6276.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.