.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

أخنوش.. بنكيران وصندوق المقاصة!...

أخنوش.. بنكيران وصندوق المقاصة!...

جريدة طنجة - محمد العمراني ( تحرير أسعار المحروقـات !! )
الأربعــاء 07 مـارس 2018 - 11:25:20

الحملة الشعواء التي تخوضها الكتائب الإلكترونية لحزب العدالة والتنمية على عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محملين إياه مسؤولية ارتفاع أسعار المحروقات، التي وصلت مستويات قياسية، تسبَّبَت في اندلاع احتجاجات قادَها أرباب سيارات الأجرة بأكثر من مدينة، تُؤكد ـ الحملة ـ بالدليل الملموس أن هناك عَطبا مزمنا يعُشّش في عقول مناضلي ومناضلات هذا الحزب، ما جعلهم عـاجـزيـــن عن النظر إلى الأمور بمنظار الحقيقة، بل صاروا يختلقون الوقائع ويصدقونها!..
لمن يعانون من قصر الذاكرة، لا بأس أن نعود قليلا إلى الوراء..

عندما دخل بنكيران رحاب المشور السعيد، محمولا على أكتاف شباب 20 فبراير، منتشيا باكتساحه الانتخابي ذات يــوم من أيـــام شهر نونبر 2011، وضع في صدارة أولوياته تفكيك صندوق المقاصة، معتبرا أن هذا القرار نهـــائي ولا رجعة فيه، معلنا أنه لن يسمح للوبيات، المتحكمة في استيراد المواد الأساسية المشمولة بالدعم، أن تغرف الملايير من فارق السعر الحقيقي، في الوقت الذي يجب أن تحول هاته المبالغ الطائلة إلى دعم الأسر المعوزة..
وكذلك كان..

بنكيران شرع في رفع الدعم تدريجيــًا عن سعر المحروقات، إلى أن اتّخذَ قــرار تحـريره بصفة نهائية، رغم التحذيرات التي أطلقها في وجهه خبراء الاقتصاد المغاربة، من المخاطر التي يمكن أن تترتب عن هاته الخطوة الغير محسوبة العواقب..

لقد نبهوه إلى أنه من الحُمق تفكيك صندوق المقاصة دون وضع آليـــات مضبوطة لمراقبة عملية استيراد المحروقات، ومنـع أي تـواطُـؤ محتمل بين المستوردين بهدف التحكم في الأسعار..
بماذا كان يرد سي عبد الإله بنكيران؟..
"الشعب معايا وكيبغيني.. أنا زيدت ف الأسعار والناس ساكتين وقابلين.. ونتوما مالكوم؟!!"..

المصيبة هي أن أخنوش كان حينها الوزير المُدَلَّل للسي بنكيران، وكان هذا الأخير ينتفض في وجه كل من سَوَّلَت له نفسه التعرض بسُــــوء لوزير الفلاحة ومالك إمبراطورية أكوا، أو حتى الاقتراب منه، علما أن رئيس الحكومة آنذاك كان يعرف بأن الوزير المفضل إلى قلبه هو من كبار مستوردي المحروقات بالمغرب..

ومع ذلك لم يتحدث بنكيران طيلة فترة رئاسته للحكومة عن مخاطر الجمع بين الثروة والسياسةّ!..
ألم يكن حينها أخنوش وزيرا ومالكا لمجموعة أفريقيا؟..
ما الذي استجد في ملك الله ليخرج بنكيران اليوم مهاجما عزيز أخنوش؟..
ما الدافع الحقيقي الذي دفع "مداويخ بنكيران" لشن هذا الهجوم الكاسح على الرجل، وتحميله مسؤولية ارتفاع أسعار المحروقات؟..
بكل موضوعية،
من يتحمل مسؤولية عدم وضع آليات مضبوطة لتفكيك صندوق المقاصة، ومراقبة سوق استيراد المحروقات، هل بنكيران أم أخنوش؟..

لو كان بنكيران أنصت لتحذيرات الخبراء، وفتح نقاشا مسؤولا مع كل من له علاقة بملف استيراد المحروقات، بهدف وضع أنجع السبل لإبقاء عين الحكومة يقظة تجاه هذا الموضوع، هل كان سيكون الحال هو الحال؟ّ!..
يجب أن نحسم في أحد أمرين:
إما أن الأسعار الحالية للمحروقات بالمغرب هي أسعار موضوعية، محكومة بوضعية السوق العالمية، وفي هاته الحالة فإن أخنوش لا لوم عليه!!..

وإما أن الأسعار مبالغ فيها، والمسؤولية في هاته الحالة يتحملها بنكيران، لكونه هو من اتخذ قرار تحرير الأسعار دون امتلاك آليات لفرض الرقابة على استيراد المحروقات وعلى الأسعار العالمية!!.

الخلاصة، هي أن بنكيران وجماعته يتصرفون وفق منطق بوش الإبن:
"من معي؟ ومن ضدي؟"..
إذا كانت مصلحة الإخوان في شخص ما فهو من الصالحين الأبرار، وإذا لم تعد فالويل والثبور وعظائم الأمور في انتظاره!..
فهل بعد أن سقط القناع عن بنكيران لازالت له الجرأة للكلام؟؟....




رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://www.lejournaldetangernews.com/news6255.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.