.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Image

غثاء كغثاء السيل ..

غثاء كغثاء السيل ..

جريدة طنجة - مصطفى بديع السوسي ( صرف المال في غير محله.. )
الأربعاء 04 أكتوبر 2017 - 12:45:25
ـ ترى ما القيمة المضافة التي تجنيها الجماعة عن بذل المال العام في مظاهر جوفاء؟...
ـ لقد بدا واضحا أن كل السياسيين بدون سياسة، وبدون بوصلة..

يبدو أن رئيس جماعة طنجة يفضل الزينة على ما عداها من ضروريات، وأنه يفضل "الخواتم" على ستر العورة، وإصلاح عَثَــرات الطريــــق، والحد من انتشار روائح المزابل المفتوحة في كل مكان، واسألوا سكان مغوغة يعطوكم الخبر اليقين... ويبدو أن "سكودي" وباقي المركبات الفاخرة التي تؤثث للمظهر العام لمجلس جماعة طنجة وحوارييه أفضل من ستر عورة الجماعة التي عرتها الديون فلجأت إلى القروض بما فيها قرض شراء السيارات الباذخة للرئيس والنواب والمساعدين وعلى المواطنين أن يصبروا على المكاره بما فيها مكروه حرف "ج" الحمراء التي تجوب في المدينة في كل وقت حامدة، شاكرة لمجانية الوقود، و بونات الوقود، و بونات الخدمات المرافقة والموازية... ملايين وملايير الشعب... والمال العام السائب يذهب جفاء... ترى ما القيمة المضافة التي تجنيها الجماعة من بذل المال العام في مظاهر جوفاء لا تحقق للمواطن أية فائدة أو مردود ؟... وأية مكاسب سنراكمها إلى جانب ما راكمناه من إحباطات وسلبيات ؟...ومن سيقول للمبذرين : كفاكم تبذيرا للمال، دافعي الضرائب سيما وأن آلة المحاسبة لم تترك بعد... والمتابعة في سيرها السلحفائي وكأنها أداة جامدة تزكي الفساد فقد تلقى المواطنون باستغراب شديد خبر أو حدث استبراد سيارات جديدة فاخرة لرئيس الجماعة وحوارييه في الوقت الذي يلوحون فيه بفقر الجماعة وإفلاسها الوشيك، وعجزها عن أداء بعض مستحقات الموظفين؟ رغم وجود سيارات أخرى اعتبروها قديمة وهي أولى بالاستغلال لمن هم أدنى درجة...

هذه الظاهرة الجديدة... أو الزينة... أو الخواتم للعريان ليست الوحيدة مما يشكل إطارا للفساد العام... والريع... والمحسوبية... واستغلال إمكانيات الجماعة فيما لا يهم المواطنين، وليست هي المجال الوحيد الذي يعربد فيه الانحراف في مباشرة الشأن العام. وليست هي الواجهة الواحدة التي تعكس انحرافا مزاجيا، وسلوكا مريضا، ونفسية وعقلية مهزوزة، وإدراك قاصر ومقصر للأمور بما فيها تلك المرتبطة بمعاش المواطن، ووضعه، وأمنه، ومجتمعه...

لقد كَذبـــوا حينمـــا ادعوا تمثيل المواطن.. ورفعوا شعارات خرقاء، خاضوا حرب البسوس ضد جهات أخرى تدعي نفس الادعاءات، وتتبنى نفس الأقوال، وترفع نفس الشعارات وهي لا تطحن سوى التراب مخلوطا بماء آسن كالذي يجري في دروب بوادينا المنسية...

وقد بَدا واضحــًا أن كل السياسيين بدون سياسة. وبدون بوصلة فهم كالحيارى في فيافي صحراء ترصع سماءها نجوم خابية لا تزيدهم إلا ضياعا وتيها في أفق ممتد بلا حد...
ومن الأحداث المستجدة تبدو الحقيقة المرة... فلا أحزاب تؤطر... وتمثل وتلعب أدوارا طلائعية...
ولا مسؤولين في مستوى المسؤولة والأمانة...
لا علماء آخر الزمن ينهضون برسالتهم ويدلون بمواقفهم إلا أذا وينبهون ولا يتحركون إلا أذا حركوا وكأنهم آلات صماء جامدة... هم فقهاء آخر الزمن...

وحين يصبح الكل أجراما فلكية تدور في الفراغ ومع الفراغ... ويصبح الأمر مسندا لغير أهله... والناس تلهث وراء الزينة لا الضروريات... فإن الجميع ساعتها ويومها غثاء كغثاء السيل. ..





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://www.lejournaldetangernews.com/news5833.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.