.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Image

الدورة الخامسة للمهرجان الدولي أوروبا الشرق للفيلم الوثائقي...تنظيم محكم و عروض قيّمة

الدورة الخامسة للمهرجان الدولي أوروبا الشرق للفيلم الوثائقي...تنظيم محكم و عروض قيّمة

جريدة طنجة - لمياء السلاوي ( "المهرجان الدولي أوروبا الشرق للفيلم الوثائقي" )
الثلاثاء 26 شتنبر 2017 - 14:40:19

انطلقت الثلاثاء المنصرم، فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الدولي أوروبا الشرق للفيلم الوثائقي، الذي تنظمه الجمعية المغربية للدراسات الإعلامية والأفلام الوثائقية ومؤسسة مهرجان أوروبا الشرق للفيلم الوثائقي، بالمركز الثقافي أحمد بوكماخ، وسط حضور نوعي ثقافي و فني بامتياز، أضفى على سهرة الإفتتاح ألقا و إشعاعا، و زادها تميزا جودة التنظيم المعهودة في الساهرين على تنظيم المهرجان منذ خمس سنوات.

مدير المهرجان، صهيب الواسني، في تصريح له أكد أن دورة هذه السنة هي غنية بفقراتها الرامية إلى تطوير مجالات التواصل الجمالي والثقافي بين الفاعلين والمهتمين بالفيلم الوثائقي في أوروبا والشرق، ببعد إنساني حضاري منفتح، ورؤية فنية وثقافية عميقة".

وأضاف أن نسخة هذا العام "تأتي في إطار توسيع أفق هذا المهرجان، الذي كانت انطلاقته قبل 5 سنوات بمدينة أصيلة، ليتقرر بعد ذلك نقله إلى فضاء أرحب هو مدينة طنجة، باعتبارها فضاء للتلاقي والإبداع".
وأضاف الوساني، أن هذا المهرجان، الذي يعتبر من المهرجانات السينمائية الكبرى، يهدف إلى المساهمة في تعزيز الحوار بين الثقافات من خلال أفلام وثائقية تروم تغيير الصور النمطية ونقل رسائل السلام والتسامح، وأيضاً تكريس دور المغرب كأرض للقاء والتقاسم وكملتقى للحضارات وجسر بين أوروبا والشرق.

كلمة الدكتور مصطفى المرابط، نيابة عن عبد الله بوصوف، رئيس المجلس الأعلى للجالية المغربية المقيمة بالخارج، قال فيها إن استمرار المهرجان دليل على صمود الجنود الذين يقفون وراء المهرجان، فهم يمنحوننا فرصة للاحتفاء بالفيلم الوثائقي والذي هو فرصة لإثارة الإشكالية القائمة بين أوروبا والشرق".


وأوضح المرابط أن الصورة أصبحت عنوان العصر والحضارة، وأن "الصور النمطية تحول بين حوار الشعوب، وهي أخطر الجدران التي تحول بين الإنسان وأخيه، فهي قادرة على ترسيخ الصور النمطية أو هدمها وتفتيتها"، مضيفا "نحن نمتلك تقنية الصورة ولا نمتلك ثقافة الصورة".

وتميز حفل الإفتتاح، الذي حضرته نخبة من نجوم الفن السابع وشخصيات ثقافية مرموقة من أوروبا والشرق، بتكريم خاص لكل من ناقد الأفلام المغربي إبن مدينة طنجة، الأستاذ الإعلامي، خليل الدامون، والمخرج السينمائي الهولندي روبيرت هوف.


خليل الدامون أو المناضل السينمائي كما يسميه العديد من ممتبعيه و محبيه، خريج حركة الأندية السينمائية بالمغرب، و الرائد الذي تحمل المسؤوليات داخل مكاتبها المتعاقبة، أساسا ككاتب عام، لهذا الإطار الوطني العتيد، بين سنتي 1985 و 1992، مسؤوليات لم تكن طرقها و أزقتها مفروشة بورود السينما و المشاهدات الجميلة فقط، بقدر ما كانت مزروعة بألغام المرحلة و عسف الزمن المقيت لسنوات الرصاص، لكنه كان كما ظل و إلى غاية اليوم، بالطبع إلى جانب رفقاء الثقافة و النضال، شامخا بحضوره و موهبته في التسيير و التنوير و إدارة دفة منظمة ثقافية عصية على كل ترويض، موهبة سيستثمرها منتصف سنوات التسعينات من القرن الماضي، في تأسيس (رفقة مجموعة هامة من النقاد المغاربة) "اتحاد نقاد السينما بالمغرب"، وبعد ذلك "الجمعية المغربية لنقاد السينما"، جمعية ما كانت لتستمر و تؤسس لحضور وازن في فضاءاتنا السينمائية، لولا حكمة هذا الطنجاوي، الخارج من عباءة المبدعين الطنجيين الأوائل، و قدرته على خلق التوازنات و التفاهمات التي لا تفسد للود قضية، رغم الإكراهات المتتالية و تصادم الآراء و تضارب الأهواء و هروب البعض نحو المناطق الآمنة بركوب موجة المديح و التصفيق لجهلة العصر، وجهابذة الظلم الفني و الإداري.

التسيير الإداري و النضال اليومي على كل الواجهات، لم تحرم الساحة السينمائية المغربية من صوته الهادر و تحليلاته، رفقة ضيوفه، للقضايا و الأفلام السينمائية المغربية، من خلال برامج إذاعية على أمواج إذاعة طنجة، ما بين سنتي 1980 و 1998، برامج كان يسهر على إعدادها و تقديمها في أوج تألق هذه الإذاعة المغربية الأنيقة، وتهافت كل المثقفين المغاربة على تتبع برامجها العديدة المتنوعة، و الاستفادة من جلسات كانت مضمخة بعطر المحبة للفن السابع ورجالاته و نسائه الساعين لصنع سينما وطنية حقيقية.


مكرّم آخر بهذا الإفتتاح، يتعلق الأمر بروبيرت هوف، المخرج الإيطالي الشهير، الفائز بجوائز عالمية كبرى كجائزة ” كودن إيخورن ” و” جائزة أروبا في العالم الإعلامية ” وغيرها من الجوائز والألقاب العالمية، ليختار أخيرا الإشتغال مع مجموعة من المخرجين والمنتجين العالميين في إنشاء قناة تلفزيونية عالمية مختصة بالبرامج الوثائقية عبر الإنترنيت.

وخصص ” روبيرت ” مدينة طنجة كأحد مراكز القناة الى جانب” نيويورك، أمستردام، كوبر (سلوفينيا) وغرناطة (نيكاراغو).
وتجدر الإشارة إلى أن لجنة التحكيم ضمت إلى جانب ” روبيرت ” الفلسطينية ” ماريز غرغور ” و” جمال دلالي ” من تونس و” رادا سيزيك ” من البوسنة والهرسك، و” إدريس المريني ” من المغرب.

واختار القائمون على المهرجان، الفيلم الفرنسي "زهور البيتومين" للمخرجتين كارين موراليس وكارولين بركارد، للعرض في افتتاح المسابقة الرسمية.

وتمنح لجنة المهرجان خمس جوائز مادية أرفعها جائزة ابن بطوطة الكبرى، إضافة الى جائزة ابن بطوطة للإخراج، وجائزة ابن بطوطة للسيناريو، وجائزة ابن بطوطة للتفرد، ثم جائزة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، التي يترأس مسابقتها منتصر مرعي من فلسطين، وتضم كلا من سينتيا شقير من لبنان، وبن يونس بحكاني من المغرب.

ويشارك في المسابقة الرسمية 10 أفلام وهي "العدو الخفي" لمخرجه المغربي رشيد قاسمي، و"اصطياد أشباح" للمخرج رائد أندوني من فلسطين، و"دماء على نهر السين" للمخرج المغربي المهدي بكار، و"les fleurs du bitume" لكارين موراليس وكارولين بيركارد من فرنسا، و"الأرز والصلب" لفاليري فانسون من لبنان، و"bons baisers de moruroa" لمخرجه الجزائري العربي بن شيحا، و "لا مكان للاختباء" للمخرج أحمد زرداشت من العراق، و"district zero" لبابلو توسكو وبابلو أرابورب وجورجي فرنانديز مايورال من إسبانيا، و"الإنتظار" للمخرج إيميل لاغبال من من السويد، و"عندما يجتمع الرومي مع فرنسيس" للمخرج محمد قناوي من إيطاليا.

يشار أن هذه الدورة، قد شهدت بالموازاة مع العروض، فقرات خصبة من ندوات ومعارض أبرزها معر
ض يونس الشيخ علي، الذي يضم بانوراما ورقية جميلة لأولى إصدارات الصحف الورقية بالمغرب (نحو 70 لوحة من 1906 إلى 1956 باللغات العربية والإسبانية والإيطالية والفرنسية)، و في تصريح ليونس الشيخ علي، أبرز فيه أن هذه الإصدارات التاريخية هي فخرللمغرب عامة و لطنجة على وجه الخصوص، خصوصا و انها تتفرق بين حقب من الزمن بصمت تاريخ العالم ككل، خلال الحرب العالمية الثانية و ما بعدها، و أهمية صدورها من طنجة اعتبارا للمكانة السياسية التي كانت تحظى بها آنذاك، و قد عوّد الفنان العاشق للتراث و إبن طنجة البار ، عوّد أهل طنجة و زوارها على مثل هكذا معارض خاصة بتوثيق تاريخنا الذي ربما أغلب أبنائنا اليوم من المغاربة يجهلونه.

معرض آخر نظمته الفنانة التشكيلية المغربية المقيمة في فرنسا رحمة عزوز، و معرض ثالث للسيارات القديمة، وهو معرض من نوع خاص يقام بتعاون مع جمعيتي السيارات القديمة إبن بطوطة بطنجة والحمامة البيضاء بتطوان .

و نشير إلى أن هذا المساء سيسدل الستار على فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان أوروبا الشرق للفيلم الوثائقي، بالمركز الثقافي أحمد بوكماخ..

التصوير : حمودة



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://lejournaldetangernews.com/news5805.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.