.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Image

عبد الباري عطوان من قلب طنجة : " أنا ممنوع من دخول الدول العربية عَدا المغرب و تونس

عبد الباري عطوان من قلب طنجة : " أنا ممنوع من دخول الدول العربية عَدا المغرب و تونس

جريدة طنجة - عزيز كنوني ( دور المُثَقف العربي)
الجمعة 18 غشت 2017 - 16:22:42

هل يُمَثّـل المُثقَفـــون طبقة أو نخبة لها شرعية الوجود؟ هل خان المثقفون دورهم الريادي فأُجهض حلمهم وحلمنا بالتغيير وبناء المستقبل؟ هل مارس المثقفون دورهم في تأطير الحركات الإحتجاجية لصناعة القرارات؟ ومن هو هذا المثقف؟ وما هي حدود علاقته بالمجتمع والسلطة؟ كلها أسئلة ستتمحور عليها فعاليات مهرجان ثويزا بطنجة لهذه السنة.

افتتح مساء يوم الخميس 10 غشت الجاري، مهرجان ثويزا في دورته الثالثة عشر بمدينة طنجة، و الذي سيستمر إلى غاية 13 منه، وانطلق المهرجان الذي اختار له المنظمون شعار “في حاجة إلى المثقف” بندوة أولى بعنوان “أي دور للمثقف في سياق التحولات الراهنة؟”، والتي أغناها كل من أحمد عصيد، الناشط و الكاتب المغربي، و عبد الباري عطوان، الصحفي و الكاتب الفلسطيني.

في مداخلته له،تطرق أحمد عصيد لقضية دور المثقف الحقيقي في المجتمع، حيث أكد على أن إن للمثقف دورا كبيرا في واقع الناس ودنياهم ، لأن المثقف الذي جمع من المعلومات قسطا كبيرا ، ينبغي ألا يقتصر على الجمع والإستقصاء والإرتشاف والإستقاء للمعلومات فحسب ، بل يطمح بأن يكون له دور ريادي في إصلاح الواقع الذي يعايشه ، وعدم اعتزاله.


فالمثقفون اليوم هم جنرالات المعركة المقبلة وقادتها ومحددو نتائجها ، لقد بات عليهم من الآن فصاعد القيام بدور محوري في معركة الدفاع عن الأمة وحضارتها، تبصير الأمة بالحقوق والواجبات ، وتسليحها بالعلم والمعرفة، فإن أمَّة تعيش على الإهتراء الثقافي ، والنسيان أو التناسي لعلمها وقيمها فضلاً عن التنكر لذلك ، مصيرها محتوم بالفشل، وتكون بذلك قد حجزت لنفسها مقعدا بين الأمم المتخلفة وابتعدت عما من شأنه أن يرقى بفكرها وثقافتها.

واستمر أحمد عصيد في سرده للمثقف ودوره وانشغالاته، و أكد أن من أدوار المثقف الإنشغال بالمفاهيم، عبر التدقيق فيها، والتي هي عماد الفكر، و بدونها لا يكون هناك فكر واضح، لذلك من أدوار المثقف تدقيق المفاهيم في كل مرحلة من مراحل المجتمع، خصوصا حين تلتبس المفاهيم في أذهان الناس، فينبغي على المثقف أن يدقق المفاهيم.

واعتبر المتدخل أن المثقف يعتبر الإنسان هو الغاية، وكل شيء آخر هو وسيلة في خدمة الإنسان، وعليه فينبغي للمثقف أن يتصدى لأي اتجاه يعتبر الإنسان وسيلة لا غاية، لأن هذا ينتهي لهدر كرامة الإنسان، واعتبر عصيد أن أي مثقف لا يمتلك هذه النزعة الإنسية، لا يستحق هذه الصفة.

الصحفي و الكاتب الفلسطيني عبد الباري عطوان، بسط لنا موقف المثقف العربي من التحولات التي يشهدها العالم العربي، ورأيه مما يجري، وأوضح عطوان أن المثقف هو الذي يقف إلى جانب شعبه، حيث أن الشعب لا يمكن أن يخطئ.

واعتبر عطوان أن المثقف ما دام قريبا من الشعب وهمومه يكون بشكل كبير مبدعا وصاحب عطاء وافر، أما حين يكون هذا المثقف قريبا من السلطة، مداهنا لها، يكون حينها مثقفا شكليا، أبعد ما يكون إلى صفة المثقف المبدع الحركي، موضحا أن المثقف يجب أن لا يكون محايدا، فإذا كان كذلك أو كان قريبا من السلطة فإنه ينبغي أن تسحب منه هذه الصفة.

وانتقل عطوان في حديثه بعيدا عن سؤال المثقف، حين تطرق إلى ما أسماها “المؤامرة على الدول العربية”، ومنها المغرب ، معتبرا مثلا أن ما يقع في ليبيا مؤامرة فرنسية، ونفس الشيء بالنسبة لما يقع في سوريا، فهي مؤامرة لتفتيت الجيش السوري.

عطوان: "المغرب محط مؤامرات، ومثقفون يقتاتون من الفضائيات"، هكذا اعتبر أن منطقة شمال إفريقيا، ومن بينها المغرب، "تواجه مؤامرة خطيرة تستهدف بالأساس مجتمعاتنا، وليس فقط الأنظمة كما كان في السابق"، وزاد موضحا: "هناك مؤامرة تسعى إلى تفتيت المغرب، ويجب أن نكون متمسكين باستقرار ووحدة هذا البلد"
ويدخل هذا الخطر بالأساس، بحسب عطوان، ضمن المخطط الذي نفذه الغرب في مجموعة من الدول العربية، مثل العراق، وليبيا، وسوريا "وهو الأمر الذي تحدثت عنه كوندوليزا رايس في إطار إحداث الفوضى الخلاقة في دول عديدة بالمنطقة".

وبالنسبة للمغرب، يرى الإعلامي الفلسطيني أن من بين العوامل المساعدة على استهدافه استخدام الأقليات العرقية من أجل زرع الفتنة الطائفية، داعيا الشعب المغربي إلى التمسك بوحدته الوطنية، لأنها أساس استمرار الدولة.

وبخصوص احتجاجات الحسيمة المستمرة منذ شهور، أوضح عطوان أن مطالب الساكنة مشروعة، وعلى الدولة أن تستجيب لها، شريطة عدم السماح لمن يستغل هذه المطالب ضد وحدة المجتمع، وشدد على ضرورة تمسك المغاربة بهذه الوحدة، "لأنه إذا انهارت، انهار معها الشعب".

يشار إلى أن المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة تشارك فيه مجموعة من الفعاليات الفنية والفكرية، وأسماء وازنة من داخل المغرب ومن خارجه،و في الشق الفكري والأدبي، تحتفي "مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية" بالدكتورة "نوال السعداوي" كضيفة شرف هذه الدورة، مع الإشارة إلى استمرارية الوفاء لتراث الكاتب العالمي محمد شكري، من خلال برمجة ملتقاه الثاني عشرة لتخليد أدبه كتاب و مثقفين و أصدقاء محمد شكري و الكاتب خوان غويتيصولو، و من تأطير الإعلامي و الشاعر عبد اللطيف بنيحيى، كما سيتم تنظيم مجموعة من السهرات الموسيقية، من تنشيط فنانين وموسيقيين يمثلون مختلف الأنماط الموسيقية المغربية....





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://www.lejournaldetangernews.com/news5663.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.