.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Parse error: syntax error, unexpected 'text' (T_STRING) in /home/lejourna/public_html/handlers/shortcode_handler.php(173) : eval()'d code on line 10

Image

‫سينما سعودية بنون النسوة‬

‫سينما سعودية بنون النسوة‬

جريدة طنجة - ‫سُميّة أمغار‬ ( سينما سعودية )
الأربعاء 10 ماي 2017 - 16:13:08

أعلمُ أن الكثيرين سيتمَلَكهم العجب من هذا العنوان. فالسينما لا صلة لها بالسعودية لا بواو المذكر ولا بنون النسوة، والنشاط السينمائي محظور في ذاك البلد الأصيل، إنتاجا وعرضا ومشاهدة، حيث لا توجد، أصلا، قاعات للعروض السينمائية، لأسباب تتصل بتقاليد وعادات السعوديين الذين يحكمون والذين لا زالوا يتّخـذون مسـافـات من الثقافة الغربية الهجينة المناهضة للقيم الصحراوية وللأعراف البدوية.‬

‫ليس مُهمــًا أن نتفق أو نختلف. المهم أن نتفهم ونتفاهم على الحد الأدنى من المشترك الثقافي و الحَضــاري للشعــوب ونتــرك البـاقـي لحــركية التطــور البشري وللتدافع الحضاري للمجتمعات البشرية.‬
‫ولقد أسعدني الحظ حين أخبرتني السيدة مديرة سينيماتيك طنجة ب "أسبوع آفاق" السينمائي المُنَظّم ما بين 22 و 28 أبريل الجاري والتي دعيت إليه شابة سعودية أنتجت شريطا وثائقيا حول هواية "التفحيط" في مدينة الرياض، مسقط رأسها. فـأصـرّت على حضـور العرض الذي كان مبرمجا يوم الإثنين 24 أبريل، وعلى التعرف على مخرجة ومنتجة الشريط الذي شدني شوق كبير للحديث إليها.‬
‫رنا جربوع، شابة سعودية ، حاصلة على ماجيستير في التوثيق الاجتماعي والإعلام الرقمي من جامعة كاليفورنيا الأمريكية، وموثقة وباحثة غرافيتي وفن الشارع في العالم العربي.‬

‫سـألتها عن شريطها المشارك في "أسبوع آفاق السينمائي" بطنجة، فقالت إنها توصلت بدعوة من المنظمين فاستجابت بسعادة كبيرة، بدافع الرغبة في إثبات حضور المرأة السعودية والعربية بوصف عام في مجالات تقنية متطورة ومساهمتها في تقديم صورة مغايرة عن الهوية العربية.‬

‫عنوان شريطها الوثائقي "هجولة" على وزن "هرولة" ومعناه التقريبي "تجوال بدون هدف". إلا أن الشريط يستكشف ممارسة هواية "التفحيط" الواسعة الانتشار بالسعودية، والتي بدأت تشهده بعض شوارعنا بطنجة خاصة في محج الكورنيش، وسط استنكار عارم من المواطنين بسبب خطورة تلك الممارسات على حياة المتنزهين.‬

مشاهد "مروعة" "مجنونة" سجلتها كاميرات رنا جربوع في فضاءات واسعة بالعاصمة الرياض، التي يوحي لك عمرانها المتطور جدا بشوارعه الفسيحة وناطحات السحاب التي تؤثث سماءها، وشوارعها وأسواقها ومجالاتها الرياضية والثقافية، ومبانيها الأثرية....أنك في أرقى مدينة من المدن الأمريكية العملاقة ‪!‬ ....

سألتها عن تجربتها السينمائية في بلد خال من السينما، فردت بعفوية أن الأهم هي البداية التي يدفع إليها حب المغامرة. وأنها لم تبدأ من الصفر، فقد سبقها إلى صناعة السينما رواد سعوديون أنتجوا أفلاما ولكن إشعاعهم ظل خارج السعودية، بينما فضلت هي، البحث والإنتاج بمجهود خاص، داخل بلدها، رغم أن ظروفها كفتاة، لم تكن ترافع لفائدتها في بلد "محافظ" ، للمرأة فيه طقوس وحدود لا يمكن تخطيها أو تجاهلها.

ومع ذلك أنتجت فيلما وثائقيا عن هواية "رجالية"، قلت لها.
بل شاركت وحصلت على جائزة في مهرجان الأفلام السعودية المقام بالدمام سنة 2016 كما شاركت وحصلت على جوائز في مهرجان مارغاريت سيد بنيويورك سنة 2015 ومهرجان كارميا الدولي بكاليفورنيا في نفس السنة، ومهرجان دبي الدولي 2015ومهرجان الفيلم العربي بسان فرانسيسكو وأوكلاند سنة 2016 ومهرجان سينما المرأة العربية بمالمو، بالسويد، السنة الجارية.

إذن، أنت رائدة السينما السعودية ومن رائدات السينما العربية عالميا. قلت لها. فأجابت، المهم عندي مواصلة البحث في ميادين تخصصي، بغاية إسماع صوت المجتمع وإعطاء صورة مغايرة للهوية العربية
وعن فيلم "هجولة" قالت إنها كانت تجربة "قاسية" بما احتملت من إمكانية النجاح أو الفشل، خاصة أمام أسرتها التي لم تكن، كجل الأسر السعودية، تطمئن إلى السينما كـ "نشاط" مهني أنثوي.
"ولكن، عندما صفق لي والدي بعد عرض الفيلم، أيقنت أنني حققت مرادي وأنني على الطريق السوي السليم".

رنا جربوع أثنت في الختام على دعوة "مهرجان آفاق"السينمائي وعلى حفاوة الاستقبال بمدينة طنجة ووعدت بالعودة إلى هذه المدينة المعروفة بمهرجاناتها السينمائية، بعمل جديد وإنتاج جديد.
ثم ودعتها بحب وتواعدنا على لقاء قريب...





رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://www.lejournaldetangernews.com/news5358.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.