.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Parse error: syntax error, unexpected 'text' (T_STRING) in /home/lejourna/public_html/handlers/shortcode_handler.php(173) : eval()'d code on line 10

Image

بيت الصحافة بطنجة يناقش موضوع الإعلام والقضاء : تعديلات قانونية من أجل خيارات مجتمعيه

بيت الصحافة بطنجة يناقش موضوع الإعلام والقضاء : تعديلات قانونية من أجل خيارات مجتمعيه

جريدة طنجة - م.الحراق ( ندوة وطنية " )
الثلاثاء 04 أبريل 2017 - 13:21:07

احتضنَ بيت الصحافة يوم الخميس 30 مارس 2017، فعاليات الندوة الوطنية حول "الإعلام والقضاء : تعديلات قانونية من أجل خيارات مجتمعية، التي نظّمَهَــا بيت الصحافة بشَراكةٍ مع الودادية الحسنية للقضاة، كأول نشاط سنوي لبيت الصحافة، بحضــور إعلاميين وقُضاة و أكــاديميين.

هذه النَّدوة التي ترأسها وزير العدل السابق الدكتور محمد الإدريسي المشيشي العلمي، بمشاركة ثلة من الإعلاميين، والقضاة، والحقوقيين، والتي استهلت بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تميّزت بإلقاء عدة كلمات لرئيس محكمة النقض الأستاذ محمد فارس تلاها بالنيابة الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بطنجة الأستاذ بوشعيب محب، وكلمة باسم المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة للأستاذ عبد العزيز بنزيدة، ذكرت بللتحولات التي تشهدها بلادنا وطنجة خاصة بفضل الأوراش الكبرى، الشيئ الذي يبشر بمستقبل واعد لمغرب جديد، مغرب الحرية والكرامة، والحكامة والمسؤولية، مبرزة المقاربة الجديدة لممارسة السلطة، الذي سيفتح نقاشات عمومية كبرى، من بينها قضايا الإعلام، برؤية عميقة، بالعتماد على مقاربات تشاركية حقيقية، وحكامة جيدة، ونجاعة في الأداء، وبلاهتمام بالحوار والتواصل بين جميع المكونات، مع الإيمان بضرورة تطبيق العدالة والحرية والمساواة، وخلق آليات تعاون حقيقي مع كافة مكونات العدالة، والتي يعد الإعلام طرفا أساسيا فيه، لأن التعاون بين سلطة القضاء والإعلام أصبح أمرا ضروريا، فالقضاء القوي المستقل، هو ضامن للإستقرار، كما أن الإعلام النزيه ضامن للحرية، مؤكدة على ضرورة إزالة اللبس وسوء الفهم، بين رجال القضاء والإعلام، وإشاعة ثقافة حقوقية في إطار إعلام حقوقي، مع ضرورة اعتماد المقاربة التشاركية، والتعاون بين القضاء والإعلام، انطلاقا بما جاء به الدستور الجديد، الذي كرس ضرورة الحصول على المعلومة، وحرية الفكر والرأي والتعبير. هذا الطرح تمت تزكيته من طرف مداخلات كل من الأساتذة عبد الله البقالي رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، ومحمد الخضراوي نائب رئيس الودادية الحسنية للقضاة، ونور الدين مفتاح رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، وإدريس بلماحي نائب رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية، ومصطفى الناوي عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعبد الكريم الشافعي الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالعيون، حيث أكدت المداخلات أنه يجب تسجيل بهذا الخصوص الثورة الحقيقية على مستوى التشريع المغربي، ذلك أنه لم يكن أحد يوما ما يدرك أن المشرع المغربي سوف يحدث هيئة مستقلة خاصة بالقضاء، تتكلف بترقيته وبتأديبه، وتتبع حياته المهنية وغيرها، كما لم يكن يتصور أن المشرع المغربي ستكون له الشجاعة لإحاث مجلس وطني للصحافة، وعند قراءة مكوناتهما وجسامة المسؤوليات الملقاة على عاتقهما ندرك فعلا بأنها جسمان مستقلان، ويبقى إلى أي حد سوف تنجح المؤسستان في المهام المنوطة بهما، وبنجاحهما سينعكس بعمق على نجاح مناحي الحياة المجتمعية، وسوف يعطيان الضوء المنير لمجالات أخرى لنهج نفس الطريق. وتعتبر هذه المؤسسة القضائية فريدة من نوعها في العالم العربي ، وفي كثير من جهات دول العالم، ذلك أنها تبين ثورة تشريعية وفكرية قوية جداللمغرب، لأن قوانينه تجسد روح دستور 2011، من تتويج القضاء كسلطة مستقلة إلى جانب السلطة التشريعية والتنفيذية، والصحافة تعتبر سلطة رابعة، لكنها ليست بالمفهوم القانوني للسلطة، بل سلطة أخلاقيا، لأنها تعد الهيئة الحقيقية لمراقبة كل السلطات الأخرى.


العلاقة بين الإعلام والقضاء علاقة جدلية وليست علاقة صراعات، وقد نجدها في العديد من الدول الديمقراطية في العالم، والمخاض الحالي الذي يعيشه الإعلام وارتباطه بالقضاء هو جدال طبيعي وليس بصراع كما أكدت العديد من المداخلات، يبقي ضرورة تكثيف مثل هذه اللقاءات بين الإعلاميين والقضاء من أجل وضع صيغة للتعاون ورفع الصورة النمطية لكلا الجانبين، انطلاقا من الترسانة القانونية التي تتوفر عليها الهيئتين، والتي تضبط كلا من القاضي والإعلمي، في إطار من الحوار التشاركي لرفع اللبس عن العديد من القضايا، التي لا يمكن حلها إلا في إطار الحوار البناء مع احترام ضوابط كل هيئة، وهو الشيئ الذي دعا إليه رئيس بيت الصحافة حيث أعلن في نهاية المداخلات عن التفكير في توقيع في القريب العاجل، لكي لا تبقى مثل هذه اللقاءات ظرفية أو مناسباتية، لقاءات للتفكير لإعادة نسج الخيوط الرفيعة الواصلة، وليست الفاصلة بين حراس فضيلة العدالة، ورواد مقالات الرأي العام، وسيكون اللقاء انطلاقا من طنجة، لمحترفات دورية، مع تجادب الحديث عن مواضيع تهم المهنة، وحفظها، وقراءة بعض النوازل المستعصية. حيث أبرز سعيد كوبريت خلال كلمة الافتتاح التي ألقاها بالمناسبة، بأن التخمين والتفكير في مواضيع شائكة وحارقة ملزمة للطرفين، لم يكن طرفا فكريا، أو بحثا عن عنوان براق لإثارة العناوين الكبرى للصفحات الأولى للجرائد، أو للمواقع الإليكترونية، بل للوعي جيدا بأن المغرب الديمقراطي الذي نسعى لتكريسه لن يستقيم بدون هذا التوافق، وهذا السجال الذي قد يصل حد التصادم، لكنه سيخرج بمخرجات حقيقية لبوصلة طريق سليمة لتكون نمودجا يحتدى فوق رقعة الخارطة الجغرافية العربية، تذكر بأن المغرب نموذجًا للديمقراطية قولا وفعلا ..

* صور - حمودة




رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://www.lejournaldetangernews.com/news5280.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. <br /> وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.