.:: جريدة طنجة  نيوز News::.
آخر الأخبار

Image

أعظم إهانة للمرأة، تخصيص يـوم عـالمـي لهَـا !

أعظم إهانة للمرأة، تخصيص يـوم عـالمـي لهَـا !

جريدة طنجة - لمياء السلاوي ( 8 مارس أي حُقوق في يوم واحدٍ !! )
الثلاثاء 14 مارس 2017 - 11:51:12

المرأة جُزء لا يتجزء من المجتمع، ظُلمُها من ظُلم الكلّ وارتياحها من ارتياح الكل، حيث القضاء منصف، حيث رؤساء الجمعيات النسوية وراء القضبان بسبب النهب.. بل حيث العدل فوق الكل

تُظلم المرأة حين تُستخدم سلعة رخيصة للدعاية والإعلان, وتظلم حين تُزجُّ في عمل لا يتلاءم مع أنوثتها، أو يُزجُّ بها في مجتمع الرجال، تُظلم المرأة حين تُضرب بغير حق, أو تعضل لأدنى سبب, أو يتحرش بها جنسيا, أو تغتصب, أو تستغل في التجارة الجسدية, أو بحرمانها من الحياة الزوجية السعيدة, تُظلم المرأة حين يسلب حياؤها ويُعتدى على قيمها ويستهان بروحها، وتخدع بزينة عابرة, وأشكال وأصباغ زائلة، وتُظلم المرأة حين يُقَصِّر الولي أو المجتمع في رعايتها .

هذا اليوم البائس الذي يسمونه " اليوم العالمي للمرأة" ، الذي يجعل من المرأة ذاك الكائن المهزوم الذي يحتاج أن يتضامن معه العالم ضد الرجل الغول، زوجا كان أم أبا أم أخا أم إبنا أم جارا أم زميل عمل، بل العالم لا يعمل إلا على تكريس التفرقة داخل المجتمع، وتحويل المرأة إلى كائن ضعيف يحتاج التحدي والتضامن والجمعيات والأيام العالمية ليثبت وجوده!!

إن كانت المرأة تعاني كل هذا العنف، أين هي وزارة الأسرة والمرأة والتضامن والتنمية الإجتماعية وماذا فعلت ميدانيا في هذا الصدد؟ كم امرأة أنقذت من العنف المنزلي؟ أين هو منتدى الزهراء للمرأة المغربية والذي يشمل أكثر من 100 جمعية مغربية يقتاتون الملايين سنويا من صندوق دعم القدرات النسائية التابع لوزارة الداخلية، ومن صندوق وزارة التنمية الإجتماعية، ومن صندوق وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومن ميزانية وزارة العدل والثقافة ومجلس جهة الرباط ومجلس بلدية الرباط، ومن صندوق "إف إس دي" التابع للسفارة الفرنسية، ومن صناديق مجالس ومندوبيات ومؤسسات بلا عدد.. تحت شعار جمعية غير ربحية.. "الأمر صحيح يدعو للضحك " ما هو عدد الأسر التي أنقذوا وعدد النساء اللاوتي حرروا من العنف الزوجي؟ أم أن جل أنشطتهم هي الندوات والإجتماعات والسفريات إلى الخارج للظهور و "البهرجة".

الملايين تبذر سنويا على جمعيات فاشلة لم تفعل شيئا للمرأة ولا للرجل، ولم تحدث أي تغيير في المجتمع، كلما شككت في مصداقيتهم تبجحوا بأن حرية التعبير التي نملك اليوم كنساء هي ثمار مجهوداتهم. والحقيقة أنها ليست إلا مسرحية لا علاقة لها بالمرأة على حساب الرجل ولا بجمعيات عمل يرأسها الناهبون لتوفير الڤلل والسيارات والسفريات..

واذهب وانظر أرصدتهم وأماكن عطلهم.. وانظر إلى المعنفين والمعنفات من المفقرين والمفقرات لتعرف أي عمل يتحدثون عنه. وكلنا نعلم في نهاية الأمر أننا لا نحتاج أيام عالمية ولا جمعيات.. وإنما ولأجل المرأة ولأجل الرجل ولأجل الأسرة ولأجل الكل.. لا نحتاج إلا يوما واحدا لا غير.. يوم لتكريس فكرة يجب أن تطبق على طول العالم، وهو اليوم العالمي لقضاء عادل.

ذاك القضاء الذي يمكن أن تلجأ إليه المرأة ليحميها من عنف زوج ظالم ويعاقبه، ذاك القضاء الذي يمكن أن يلجأ إليه الرجل ليحميه من عنف رب عمل جائر ويمنعه، ذاك القضاء الذي يمكن أن تلجأ إليه أم من إبن مدمن عاق، ويمكن أن يلجأ إليه فلاح من إقطاعي متجبر، وتلجأ إليه طفلة لمسها مجرم منحرف، وتلجأ إليه امرأة قروية تعاني الفقر المدقع من مسؤولين فاحشي الثراء.. ويلجأ إليه زوج مظلوم من زوجة عنيفة.. ومن يدري، فلله في خلقه شؤون. ذاك القضاء، الذي يجب أن نلجأ إليه جميعا ليفتح تحقيقات في ميزانيات الجمعيات النسائية التي نهبت أموال المواطنين من رجال ونساء.

لقد قاوم الشعب المغربي خاصة، والشعوب ذات المرجعية الإسلامية عامة فكرة المساواة بمفهومها الغربي، لعقود وعقود.. وجمعياتها "الشفارة"، التي حصرت الظلم في الرجل، وجعلت الضحية المرأة.. وأرادت تحويل الزوج والزوجة إلى متصارعين في حلبة قتال.. يسترزقون على طلاقهم وعلى قصصهم لمزيد من الإسترزاق.. بدل إصلاح ذات البين حفاظا على الأسرة. ولا عجب، فنفس الذين يروجون للمساواة الحرفية بين الرجل والمرأة هم أنفسهم من يروجون للفردانية، لنفهم غرضهم الحقيقي من مساواتهم تلك.

ولو لاحظنا أن المرأة المظلومة "الضحية" لا تتجسد إلا في المجتمعات التي يعاني فيها الرجل من الظلم.. التي يعاني فيها المواطن من قلة الكرامة ومن التهميش والفقر، ومن ظلم السلطة وقلة العدل، بينما تكاد تختفي في المجتمعات التي تعيش العدالة الإجتماعية، برجالها وشيوخها وأطفالها ومرضاها ومعاقيها وسجنائها وأقلياتها.. لفهمنا أن المرأة جزء لا يتجزء من المجتمع، ظلمها من ظلم الكل وارتياحها من ارتياح الكل حيث القضاء منصف، حيث رؤساء الجمعيات النسوية وراء القضبان بسبب النهب.. بل حيث العدل فوق الكل...





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://www.lejournaldetangernews.com/news5171.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أنشاء ملف pdf لهذا الخبر أرسل لأحد ما طباعة الصفحة 0